responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الاختيار لتعليل المختار نویسنده : ابن مودود الموصلي    جلد : 3  صفحه : 140
وَأَلْفَاظُ الشَّرْطِ: " إِنْ " و" إِذَا " و" إِذَا مَا " و" مَتَى " و" مَتَى مَا " و" كُلُّ " و" كُلَّمَا "، فَإِذَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِشَرْطٍ وَقَعَ عَقِيبَهُ وَانْحَلَّتِ الْيَمِينُ وَانْتَهَتْ إِلَّا فِي " كُلَّمَا "، وَلَا يَصِحُّ التَّعْلِيقُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَالِفُ مَالِكًا كَقَوْلِهِ لِامْرَأَتِهِ: إِنْ دَخَلْتِ الدَارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ يَقُولُ لِعَبْدِهِ: إِنْ كَلَّمْتَ زَيْدًا فَأَنْتَ حُرٌّ، أَوْ يُضِيفُهُ إِلَى مِلْكٍ كَقَوْلِهِ لِأَجْنَبِيَّةٍ: إِنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ أَوْ كُلُّ عَبْدٍ أَشْتَرِيهِ فَهُوَ حُرٌّ. وَزَوَالُ الْمِلْكِ لَا يُبْطِلُ الْيَمِينَ، فَإِنْ وُجِدَ الشَّرْطُ فِي مِلْكٍ انْحَلَّتْ وَوَقَعَ الطَّلَاقُ، وَإِنْ وُجِدَ فِي غَيْرِ مِلْكٍ انْحَلَّتْ وَلَمْ يَقَعْ شَيْءٌ، وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي وُجُودِ الشَّرْطِ فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ وَالْبَيِّنَةُ لِلْمَرْأَةِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَا لَمْ يَدْفَعْهُ إِلَيْهَا لِأَنَّهُ كَالْأَجْنَبِيِّ.

[تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ]
قَالَ: (وَأَلْفَاظُ الشَّرْطِ: " إِن " و" إِذَا " و" إِذَا مَا " و" مَتَى " و" مَتَى مَا " و" كُلُّ " و" كُلَّمَا ") لِأَنَّهَا مُسْتَعْمَلَةٌ فِيهِ وَضْعًا. أَمَّا (إِنْ) فَشَرْطٌ مَحْضٌ لَيْسَ فِيهِ مَعْنَى الْوَقْتِ وَمَا وَرَاءَهَا فِيهَا مَعْنَى الْوَقْتِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ، وَكَلِمَةُ (كُلُّ) لَيْسَتْ بِشَرْطٍ لِأَنَّهَا يَلِيهَا الِاسْمُ، وَالشَّرْطُ مَا يَلِيهِ الْفِعْلُ لِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ الْجَزَاءُ وَهُوَ فِعْلٌ، إِلَّا أَنَّهُ لِتَعَلُّقِ الْفِعْلِ بِالِاسْمِ الَّذِي يَلِيهَا أُلْحِقَ بِالشَّرْطِ، مِثْلَ قَوْلِهِ: كُلُّ عَبْدٍ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ. قَالَ: (فَإِذَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِشَرْطٍ وَقَعَ عَقِيبَهُ وَانْحَلَّتِ الْيَمِينُ وَانْتَهَتْ) لِأَنَّ الْفِعْلَ إِذَا وُجِدَ ثُمَّ الشَّرْطُ فَلَا تَبْقَى الْيَمِينُ (إِلَّا فِي كُلَّمَا) فَإِنَّهَا لِعُمُومِ الْأَفْعَالِ، قَالَ تَعَالَى: {كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ} [النساء: 56] الْآيَةَ، وَإِذَا كَانَتْ لِلْعُمُومِ يَلْزَمُ التَّكْرَارُ ضَرُورَةً حَتَّى تَقَعَ الثَّلَاثُ الْمَمْلُوكَاتُ فِي النِّكَاحِ الْقَائِمِ، فَلَوْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ آَخَرَ وَوُجِدَ الشَّرْطُ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ خِلَافًا لَزُفَرَ لِمُقْتَضَى الْعُمُومِ. وَلَنَا أَنَّهُ إِنَّمَا عَلَّقَ مَا يَمْلِكُهُ مِنَ الطَّلْقَاتِ، وَقَدِ انْتَهَى ذَلِكَ وَهُوَ الْجَزَاءُ فَتَنْتَهِي الْيَمِينُ ضَرُورَةً.
قَالَ: (وَلَا يَصِحُّ التَّعْلِيقُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَالِفُ مَالِكًا كَقَوْلِهِ لِامْرَأَتِهِ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ يَقُولُ لِعَبْدِهِ: إِنْ كَلَّمْتَ زَيْدًا فَأَنْتَ حُرٌّ، أَوْ يُضِيفُهُ إِلَى مِلْكٍ كَقَوْلِهِ لِأَجْنَبِيَّةٍ: إِنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ، أَوْ كُلُّ عَبْدٍ أَشْتَرِيهِ فَهُوَ حُرٌّ) لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْجَزَاءُ ظَاهِرًا لِيَكُونَ مَخُوفًا لِيَتَحَقَّقَ مَعْنَى الْيَمِينِ وَهُوَ الْقُوَّةُ عَلَى الْمَنْعِ أَوِ الْحَمْلِ، وَلَا ظُهُورَ لَهُ إِلَّا بِأَحَدِ هَذَيْنِ.
قَالَ: (وَزَوَالُ الْمِلْكِ لَا يُبْطِلُ الْيَمِينَ) لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدِ الشَّرْطُ، (فَإِنْ وُجِدَ الشَّرْطُ فِي مِلْكٍ انْحَلَّتْ) الْيَمِينُ (وَوَقَعَ الطَّلَاقُ) ، لِأَنَّ الشَّرْطَ وُجِدَ وَالْمَحَلُّ قَابِلٌ لِلْجَزَاءِ فَيَنْزِلُ وَيَنْتَهِي الْيَمِينُ لِمَا مَرَّ.
(وَإِنْ وُجِدَ فِي غَيْرِ مِلْكٍ انْحَلَّتْ) لِوُجُودِ الشَّرْطِ (وَلَمْ يَقَعْ شَيْءٌ) لِعَدَمِ قَبُولِ الْمَحِلِّ، وَفِي (كُلَّمَا) لَا تَنْحَلُّ الْيَمِينُ بِوُجُودِ الشَّرْطِ حَتَّى يَقَعَ الثَّلَاثُ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ، (وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي وُجُودِ الشَّرْطِ فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ) لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ وَمُتَمَسِّكٌ بِالْأَصْلِ وَهُوَ الْعَدَمُ، (وَالْبَيِّنَةُ لِلْمَرْأَةِ) لِأَنَّهَا مُدَّعِيَةٌ مُثْبِتَةٌ.

نام کتاب : الاختيار لتعليل المختار نویسنده : ابن مودود الموصلي    جلد : 3  صفحه : 140
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست